وبعد أن بين عروبة البتر وانهم من مضر انتقل الى الحديث عن البرانس وذكر أن عددا منهم ينتمي الى عرب اليمن القحطانية مثل قبيلة صنهاجة وقبيلة كتامة.
واثناء حديثه عن البرانس تعرض لذكر أصولهم البسبعة التي هي ازداجة والمصامدة واوربة وعجيسة وكتامة وصنهاجة واوريغة.
وجعل ذلك سبيلا الى الحديث عن المصامدة بتفصيل لعلاقتهم بالارض التي سيؤرخ لها فقال:"المصامدة من البرانس نسبة الى مصمود ابن يونس وهم من أكثر قبائل البربر واوفرهم عددا كان لهم التقدم والدولة قبل الإسلام وبعده ولم تزل مواطنهم بجنوب المغرب الأقصى منذ الاحقاب المتطاولة" (3) .
ونقل حدودهم من كتاب المعجب للمراكشي فقال:"تحد المصامدة كما للمراكشي في المعجب عرضا من النهر الأعظم أم الربيع وآخر بلادهم الصحراء وطولا من جبل درن (الأطلس) إلى البحر المحيط .." (4) .
وهذه الاشارة للحدود كانت موجزة جدا فقد اختصر فيها كلام المراكشي اختصارا كاد يفوت الفائدة على الناس وهو اختصار لا يغني عن مراجعة الأصل ولا يقوم مقامه ما يراجع ففيه وصف دقيق لهاته الحدود وذكر لكثير من القبائل التي تنتمي الى المصامدة.
وعند حديثه عن المصامدة قال انهم ينقسمون الى مصامدة السهل وهم ما دون جبل الأطلس الى المحيط حيث آسفي على شاطئه وسط قبائل دكالة ومصامدة الجبل وهم سكان جبل الأطلس.
ثم فصل الحديث عنهما معا مبتدئا بالحديث عن مواطن مصامدة السهل وهنا تحدث عن دكالة وعن بيوتاتها فقال:"تحد دكالة شمالا بوادي ام"