وهي من المدن التي سقطت أيضا في يد البرتغاليين ولم تسلم من التخريب أثناء تحريرها ولهذا ظلت مخربة إلى أن أعاد بناءها الوليد حسبما تقدم.
يقول الكانوني عن الذين يسكنونها في عهده أنهم قوم من دكالة من بينهم عائلة سملالية من سوس الأقصى ربما كان أصلهم تسرب اليها في عهد الدولة السعدية التابعة من سوس فكان أنصارهم من سوس أيضا.
وهكذا نلاحظ أيضا أن الكانوني يحاول دائما ذكر أولية تاريخ المدن التي يتحدث عنها ثم يتتبع ذلك عبر التاريخ ويذكر الملابسات المتصلة بها سواء كانت حضارية أو سياسية، وسيتبين لنا ذلك أيضا فيما ياتي.
رابعا ـ مدينة الغربية (14) وهي قريبة من الوليدية تبعد عنها بنحو عشرين كلومترا فقط.
اعتمد في الحدث عنها على عدد من المصادر التاريخية المعروفة وذكر أنها من المدن القديمة التي أثرت فيها الأحداث فلم تبق منها أسوارا وأطلالا عادية.
ورغم ذلك فقد أشار الى جزئيات يستأنس بها في تاريخ هذه المدينة نذكر منها ما يأتي:
أولا ـ كون هذه المدينة بنيت في بعض حقبها الإسلامية على الشكل الهندسي لمدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ثانيا ـ كونها كانت مدينة مقاومة وجهاد، ولهذا كانت عرضة للهدم والتخريب من حين لآخر.