فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 29568

وكانت هذه المدينة ذات شأن في الحضارة المغربية وكان أهلها أشداء في مقاومة البرتغاليين، ولقد علمتهم المقاومة الصدق والإخلاص وأعانتهم على التحلي بالشجاعة والاتصاف بمكارم الأخلاق.

ذكر الكانوني أن هذه المدينة كانت مندثرة في عهد وذكر أنه يوجد في مكانها منارة كبيرة بنيت في عهد الدولة اليوسفية. وأنها من أعظم منائر المغرب. ثانيا قصبة أير (12) وتوجد شمال آسفي أيضا على شاطاء البحر وهي من المحارس البحرية الكبرى التي احتلها البرتغاليون وجعلوها مركزا استراتيجيا مهما كانوا يعتمدون عليه في محاربة المسلمين وظلوا بها الى أن أخرجهم منها الشريف أبو عبد الله محمد السعدي سنة 922 هـ موافق 1517 م فاستردها المسلمون حينئذ وجعلوها مركزا من مراكز مقاومتهم وذكر الكانوني رحمه الله أن قوما من صنهاجة وقوما من غيرهم يسكنونها في وقته، وأنهم كانوا محل اجلال من ملوك المسلمين نظرا لمواقفهم المشرفة في حماية البلاد بسبب حراستهم البحرية الدائمة.

ثالثا: قصبة الوليدية (13) وهي أيضا على شاطئ البحر وتوجد على مقربة من قصبة أير وتنسب إلى الوليد بن زيدان السعدي.

هذه النسبة يرجعها المؤرخون الى بناء الوليد لها وقد نقل في ذلك قولا للزياني من كتابه الترجمان المغرب، ولكنه يرى أن هذا البناء لا يتصور أن يكون أوليا لأن هاته المدينة كانت موجودة قبل الوليد، ولهذا لا يعقل ذلك إلا إذا كانت النسبة مرتبطة ببنائها على الشكل الحالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت