فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 29568

إصلاحات في دولتي السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان وولده المولى الحسن غالبها في دولة الثاني بواسطة عامليها القائد الأنجد أبي عبد الله محمد ابن ادريس والقائد أحمد ابن الحمدونية.

ومن عادت المؤلف في كتابه أنه كلما وجد ظاهرة اجتماعية تستحق الذكر إلا وسجلها خصوصا اذا كانت تتعلق بالإصلاح الاجتماعي أو بالاهتمام الفكري من ذلك مثلا قوله وهو يتحدث عن الجديدة. «وكان بها من الآثار الخيرية للقائد ابن الحمدونية محل لإيواء الغرباء المتقطعين يقوم بمؤونتهم ويزودهم لبلادهم أو حيث يريدون» .

وأنا أرى هاته الظاهرة كانت تمثل الروح الإصلاحية التي يتحلى بها الكانوني، فهو كان يريد بواسطة الإيحاء التاريخي رفع مستوى المواطن المغربي وإحياء جذور الفضيلة في نفسه، وتلك مهمة كان يراها ضرورية في تعليم التاريخ، فهو لم يكن في الذين يومنون بتسجيل التاريخ بعيدا عن الإصلاح الاجتماعي والإصلاح الأخلاقي، لأنه يرى أن هذه العلوم متكاملة في أهدافها الإنسانية، إذ لا فائدة منها إذا لم تكن في خدمة الفرد والجماعة وفي خدمة الحاضر والمستقبل.

سابعا ـ مدينة أزمور (17) : وهي على ضفة واد أم الربيع تبعد عن الجديدة بنحو سبعة عشر كلومترا، تعتبر من المدن العتيقة في المغرب، وكان لها شأن في العهد الإسلامي، إلا أنها قد ركد ازدهارها في العصر الحاضر بسبب نشاط مدينة الدار البيضاء ومدينة الجديدة.

أصيبت هي أيضا بالاحتلال البرتغالي في أوائل القرن العاشر، ولكن المقاومة المغربية استطاعت أن تحررها في سنة 944 هـ الا أن العادة جرت عند البرتغاليين انهم اذا ما أحسوا بالانهزام عمدوا الى المدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت