فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 29568

التي يحتلونها فدمروها وخربوها ومحوا كثيرا من آثارها وهذا هو السبب الذي دعا الفقيه الكانوني رحمه الله الى الإشارة الى مدرسة من مدارسها المندثرة فقال: «كانت بها مدرسة للسلطان أبي الحسن المريني أواسط القرن الثامن الهجري وهي مما أبداه البرتغاليين» .

وعلى كل حال فإن المسلمين كانوا يحاولون ارجاع الازدهار الى بعض المدن التي يغادرها البرتغاليون، والدليل على ذلك أن المساجد الموجودة بأزمور كلها من البنايات التي وجدت بعد طرد البرتغاليين، وكأن الكانوني كان يقصد الى هذه الإشارة قصدا حينما قال ان المساجد الموجودة بأزمور كلها أسست بعد انجلاء البرتغال فما بعده.

ثامنا ـ قصبة أبي الأعوان (18) : وهي ذات شأن في تاريخ المغرب حيث أنها توجد في الضفة الجنوبية من وادي أم الربيع من قبيلة دكالة، بناها عبد المومن بن علي، وكانت لها عناية بالفلاحة وتربية الماشية.

ومن أهم المشاريع الإجتماعية التي ذكرها الكانوني حول هاته المدينة أنها كانت تشتمل على دار للضيافة تكرم الوافدين ويتكفل بالإنفاق عليهم صندوق موحد تشترك فيه الجماعة كلها، وهذا مظهر من مظاهر الإحسان المنظم الذي يدل على روح التواصل بين المغاربة وعلى أريحتهم، ويدل أيضا على أن سكان هذه القصبة كانوا واعين لقيمة المسؤولية المشتركة.

ولقد منيت هي أيضا بالاحتلال البرتغالي، فلما حررها المغاربة أهملت بسبب تخريبها إلى أن بناها المولى إسماعيل وجعلها ثكنة لعساكره، ونظرا لقيمتها العسكرية فلقد سكن فيها المولى عبد الله سنة كاملة أثناء بعض حروبه الداخلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت