فهرس الكتاب

الصفحة 11202 من 29568

والطبيعة. استطاع بذكائه أن يجعل راقصات الفلامنكو يتهادين على أنغام الموسيقى الأندلسية، ودفع الراقصة ذائعة الصيت " Clara" أن ترتدي القفطان المغربي، وتوقع خطوات ملؤها الإيقاع والجمال. لا يتنازع اثنان في أن عبد الصادق شقارة أبدى جهدا لا يستهان به في التقريب بين موسيقانا الأندلسية التي تثير الشفقة والخنوع وموسيقى الفلامنكو التي لازالت تبحث عن روافد تعبد لها السبيل. محاولة شقارة في المزاوجة بين موسيقانا الأندلسية وموسيقى الفلامنكو تتمثل في مشاركاته مع فنانين وأساتذة إسبان مثل El Lebrijano و Enrique Morientes بأغاني Alegria و"أنا مزاوك"في مهرجان Huesca ، بقصد جمع الأموال للمحتاجين. وشارك أيضا مع ابنة Morientes التي غنت Aurora de Nueva York وغنى هو"حبك القمر بكمالو في Los pirineos del sur. ولم يفت شقارة المشاركة مع فنانين دوليين آخرين، مثل " Mechael Neeman" الموسيقار البريطاني الكبير، عازف البيانو في الموسيقى التصويرية لكثير من الأفلام السينمائية، كفيلم El piano الحائز على الأوسكار. وأخيرا، يجب ألا ننسى مشاركته المتميزة مع Pepe Heredia سنة 1982 في Maca Monda وما نتج عنها من أداء ثنائي فني رائع لا زال عالقا في أذهاننا جميعا، زاوج فيه الغناء الشعبي الجبلي مع إيقاع الفلامنكو، وهو ما يؤكد أن الفن المغربي والفن الأندلسي كانا وسيظلان وجهين لواقع ثقافي وحضاري مشترك. وفى مساء يوم السبت 30 أكتوبر 1998 فقدت المملكة المغربية والفن المغربى الفنان الراحل عبد الصادق شقارة، رحمه الله رحمة واسعة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت