فهرس الكتاب

الصفحة 11201 من 29568

قبل أن يلتقي بهرم التراث الأندلسي مولاي أحمد الوكيلي في أوائل الخمسينات. وبمعية مجموعة من الموسيقيين أنشأ شقارة سنة 1957 جوق المعهد الموسيقي لتطوان، الذي ساهم في إغناء المشهد الثقافي المغربي بتقديم موسيقى أصيلة لجمهور كان متعطشا يومها للفن، ومولعا بالموسيقى التراثية الرفيعة، كما انضم إلى المجلس المصغر للملحنين سنة 1961 فشارك في تسجيل النوبات الإحدى عشرة للموسيقى الأندلسية، وفي سنة 1978 عين حارسا عاما للمعهد الموسيقي بتطوان الذي كان يديره الأستاذ محمد العربي التمسماني. وما ميز عبد الصادق شقارة هو تطويره للموروث الغنائي في تطوان وبالأخص البراويل والحضرة والطقطوقة، بالإضافة إلى الأغاني التي استمدها من القصائد الجزائرية التي جاءت بها بعض عائلات هذا البلد التي اختارت الإقامة في تطوان. وعلى صعيد آخر لم يكن شقارة يستسيغ تلك التغييرات المشوهة التي كان يحدثها بعض المنشدين على نسق النوبات الأندلسية بإدخال مواويل شرقية لا تتلائم مع خصوصيات النوبة، وكان يعلل ذلك بقوله إن البعض يسترسل في إنشاد موال طويل قد يستغرق نصف ساعة، لكنه حين ينتهي منه يجد نفسه بعيدا كل البعد عن النغمة التي يفترض فيه أن يؤديها. ويعتبر شقارة واحدا من أهم الرموز الفنية إذ قدم لتراثنا امتداده، وحاول الخروج من القوقعة لينفتح على موسيقى البحر الأبيض المتوسط، وخص منها الفن الموسيقي الإسباني، وكأنه كان يسعى لإعادة الروابط والأواصر مع المجد التليد. عبد الصادق شقارة، اهلته مواهبه الفنية ليتبوأ مكانة مرموقة بين رواد الموسيقى العربية خلال أربعة عقود. ففي عالم الغناء الأندلسي والشعبي، استطاع أن يملأ القلوب الولهى بالحب والوطنية والخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت