فهرس الكتاب

الصفحة 11221 من 29568

الشيخ أحمد أكومي أحد شيوخ فن الملحون، نشأ في حي «التيزيمي» بالمدينة العتيقة لمكناس، يقال أنه لقب ب «حميدو ولد باسلام» تعبيرا عن المحبة التي يكنها له جميع محبي فن الملحون بالمدينة، وهو من أسرة مولعة بفن الملحون، هذا الفن الذي ورثه أبا عن جد، إذ كان والده الفنان باسلام أحد الشيوخ العشاق لفن الملحون، ومنشدا مشهورا بمكناس.

كان شاعر الملحون الجليل أحمد أكومي، أحد شيوخ «الكريحة» و «السجية» ، ينظم قصائد شعرية ويحفظ للرواد الأولين البارعين في فن الملحون، كان محبوبا عند جميع رجالات الملحون بمكناس، يعزف على آلتي «السويسن» و «الطعريجة» ضمن جوق الحسين التولالي، كان يجمع رواد ومنشدي الملحون في حلقات بساحة قرب باب «البردعيين» ويزودهم بكل ما في جعبته من قصائد شعرية، وتركيبات وقياسات، لهذا الفن الأصيل.

عرف عن الفنان أكومي أنه من علم الفنان الحاج الحسين التولالي أصول الكتابة والقراءة والأداء وفق قياسات فن الملحون، كما ظل لسنوات يلقن فن الملحون لطلبة المدرسة الوطنية التابعة لوزارة الثقافة، والمعهد الموسيقي التابع للمجموعة الحضرية بمكناس. تتلمذ على يديه نخبة من فناني الملحون ك: ماجدة اليحياوي، سعيد مفتاح، رشيد الحكيم، سعيد نجاح بوعبيد، أمير علي، نعيمة الطاهري، ليلى المريني، وآخرين ... ويقال أنه يستمع كثيرا ويتكلم قليلا، ويعتبر مدرسة قائمة بذاتها، يلجأ إليه كل من أراد الإستفادة من تراث الملحون.

يقول أحد تلامذته الفنان سعيد مفتاح: «كان أكومي من رعيل الشيوخ الذين يحبون فن الملحون حبا جما، وظل يغير على هذا الفن .. وهو علامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت