فهرس الكتاب

الصفحة 11225 من 29568

أهمية البحث وأسباب الاختيار

إن البحث في تاريخ المغرب العقدي يلزم اعتباره بحثا في فكر الأمة، هو بحث ضروري يحتمه الشرع قبل أن تفرضه مستلزمات البحث الوضعية، إذ الشرع نفسه أكد على التجديد في المناهج وأسلوب الدعوة، وقد أخبرتنا النصوص الدينية الصحيحة أن التجديد هو أحد سنن الله في الكون والخلق، كما أكدت أن الله يبعث على رأس كل مائة عام لهذه الأمة من يجدد لها دينها، ولا غرو أن التجديد يكون في مجال الدين عقيدة وشريعة، ولما كانت العقيدة تضم جانبا ثابتا وآخر قابلا للتحويل، علم أن التجديد في هذا المجال الديني يتعلق بالجانب الاجتهادي. أي باختصار بالجانب المنهجي والاستدلالي بالدرجة الأولى.

إن الطرح المركزي الذي يعالجه هذا العمل يتمثل في محاولة قراءة وتحليل المرتكزات والبناءات المؤسسة للفكر الكلامي الأشعري، ولكن هذه القراءة لن تكون مجردة ولا عفوية كما أنها لن تكون آثمة، وإنما ستكون موجهة ومحددة بالقراءة الموازية والرصد التقويمي المستند إلى المرجعية العقدية السلفية.

فقد حددنا المجال المكاني للبحث وحصرناه ببلاد المغرب، كما حصرناه زمانيا بالقرون الهجرية الأولى وإلى حدود القرن السادس الهجري، بل لقد وجدنا أن التركيز على البحث في إنتاج فكري معين، ومن خلال شخصية بعينها سيزيد عملنا دقة، وسيزيد أحكامنا ومواقفنا تثبتا وموضوعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت