فهرس الكتاب

الصفحة 11226 من 29568

من أجل ذلك جعلنا مرتكز التحليل والدراسة للفكر الأشعري مؤلف"مقدمات المراشد"لابن خمير السبتي، هذا المفكر الأشعري المغربي الذي طواه التاريخ في لفافة النسيان، ولم يقع التفطن إلى ريادته ونبوغه إلا بعد أن تفطن بعض المشارقة إلى إبداعه في مجلات أدبية وفكرية وسارعوا إلى تحقيق بعض مخطوطاته.

إن المبررات الحصرية السابقة، وأسباب اختيار الموضوع موضوع الأطروحة محورا لهذه الدراسة، تستند في أصلها إلى دواع موضوعية وتاريخية وعلمية كثيرة.

إن موضوع هذا العمل يلامس مجالا ظل مهملا تماما في الدراسات الكلامية المغربية وهو موضوع الفكر السلفي وتطوره في المغرب، فلا نكاد نجد في الأدبيات الكلامية ولا حتى التاريخية شيئا يذكر عن ظهوره ونشأته وتأثيره، وعن الاتجاهات التي شكلت واجهة الترويج له والدفاع عنه.

كما أن البحث في الفكر الأشعري المغربي يكتسي في نظرنا أهمية قصوى لأنه ليس بحثا تراثيا فحسب، ولكنه بحث يتداخل فيه الماضي بالحاضر وترتبط فيه القناعات الإيمانية لكثير من مسلمي اليوم بقناعات كثير من مسلمي الأمس، وذلك لأن المذهب الأشعري شكل خلال قرون عديدة المستند الإيماني لفئة عريضة من شعوب البلاد الإسلامية التي من بينها المغرب.

مبررات الاهتمام بالفكر العقدي لابن خمير السبتي

إن اهتمام هذه الأطروحة بفكر ابن خمير الأشعري دفعت إليه جملة معطيات موضوعية لعل من أقواها أن الرجل عاش في فترة شكلت قمة في مراحل تطور المذهب، (نهاية القرن السادس وبداية القرن السابع) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت