عاصر جعفر الصادق الإمام مالك بن أنس وكذا عبد الله المعروف بالكامل أبو ادريس بن عبد الله. وقد كان من أئمة المذاهب الأربعة كمالك بن أنس وأبي حنيفة من تتلمذ عليه وأخذ عنه العلم. وآخرون من مذاهب أخرى انقرضت كسفيان الثوري ويحيى بن سعيد وابن عيينة وغيرهم. وفيه قال أبو حنيفة: لولا السنتان لهلك النعمان. وقوله ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد. وفيه قال الإمام مالك بن أنس:"ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق علما وعبادة وورعا". يذكر المزي في تهذيب الكمال:
قال عبد الرحمن بن أبى حاتم: سمعت أبا زرعة و سئل عن جعفر بن محمد عن ابيه، و سهيل عن أبيه، و العلاء عن أبيه: أيها أصح؟ قال: لا يقرن جعفر إلى هؤلاء، و قال: سمعت أبى يقول: جعفر بن محمد ثقة، لا يسأل عن مثله. و قال أبو أحمد بن عدى: و لجعفر حديث كثير، عن أبيه، عن جابر، عن النبى (ص) ، و عن أبيه عن آبائه، و نسخ لأهل البيت، و قد حدث عنه من الأئمة مثل ابن جريج و شعبة و غيرهما، و هو من ثقات الناس كما قال يحيى ابن معين. و قال أبو العباس بن عقدة: حدثنا جعفر بن محمد بن هشام قال: حدثنا محمد بن حفص بن راشد، قال: حدثنا أبى، عن عمرو بن أبى المقدام، قال: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين.
و قال أيضا: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن حماد ابن زيد الحارثى، قال: حدثنا عمرو بن ثابت، قال: رأيت جعفر بن محمد واقفا عند الجمرة العظمى، و هو يقول: سلونى، سلونى. و قال أيضا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدى، عن يحيى بن سالم، عن صالح