على طريق البحر للاستطلاع وتأسيس المستعمرات فأسس مستعمرات على الشاطئ افريقيا الغربي.
ومن الجائز أن آسفي سبقت هذا العهد لأن الفينيقيين قد ظهروا في شواطئ المحيط المغربية منذ نحو القرن الثاني عشر قبل الميلاد وأسسوا مستعمرات عديدة ولم تعرف إلا بآثارها الباقية والمذكورة عند الفاتحين بعدهم لأنهم كانوا يكتمون أمر فتوحاتهم خوف المزاحمة وما كان عندهم مؤلفا محفوظا بعاصمتهم الأخيرة قرطاجنة بدده الرومان عند دخولهم إليها وما بقي إلا تقرير رحلة حنون كان منقوشا على هيكل بالعاصمة المذكورة ورآه أحد الرحالين اليونانيين عند مروره بها قبل خرابها ونقله إلى لغته.
وقد ذكر (بلين) المؤرخ الروماني أن هذه الرحلة كانت أواخر القرن الخامس قبل الميلاد- قال فيها حنون: وبعد ما اجتزنا أعمدة هركيل (البوغاز) وذهبنا في البحر مدة يومين أسسنا مدينة سيناها (ثيماطريا) تشرف على سهل متسع ثم بلغنا إلى رأس صوليس فوجدناه مكسوا بالأشجار وبنينا فيه معبدا للاله (بوزيدون) إلى البحر ومن هناك سرنا نحو نصف يوم مائلين إلى جهة المشرق وبلغنا إلى بحيرة مكسوة بقصب كثيف ترعى حوله فيلة كثيرة وحيوانات أخرى وبعد مسيرة يوم من هذه البحيرة أسسنا مدينة كركون طيكوس.
أما رأس صوليس فقد كان المؤرخون الأثريون يتفقون على أنه رأس كنتان شمال آسفي.