عضو المجلس الأكاديمي للرابطة
في حلقة ماضية من سلسلة"علو الهمة عند قرائنا"تحدثنا عن نابغة من نوابغ هذه البلاد، وباقعة من بواقع الكد والاجتهاد، والصبر على اللأواء واعتساف المجاهل في طلب القراءات وانتجاع حلقات المشايخ الكبار، ذلكم هو الإمام المقرئ العلامة شيخ الجماعة بفاس والمغرب ونزيل مدينة الصويرة بعد بنائها على يد السلطان المولى سيدي محمد بن عبد الله العلوي: الشيخ سيدي محمد بن عبد السلام الفاسي (تـ 1214 هـ) .
وأتحدث هنا عن شيخ جليل يعتبر من أزكى ثمرات مدرسة الشيخ ابن عبد السلام في الحوز المراكشي، كما يعتبر لبنة من لبنات مدرسة القراءات في هذه الجهة، وهي اللبنة التي مثلت النواة التي انفلقت عن مدرسة سيدي الزوين الشرادي في بلاد"الأوداية"قرب مراكش. ذلك هو المقرئ الشهير في عصره سيدي محمد التهامي بن محمد بن مبارك بن مسعود الأوبيري نسبة إلى جماعة الأوبيرات قرب مدينة الشماعية من بلاد أحمر ـ عمالة اليوسفية حاليا.
كان سيدي التهامي الأوبيري ـ وبه اشتهر ـ شيخ الجماعة في جهته في ميدان القراءات بعد موت شيخه الأول ورفيقه في رحلته إلى الصويرة وفاس الشيخ سيدي عبد الله بن علي السكياطي الرجراجي. ويذكر من ترجموه أنه كان منحدرا من بيت علم وقراءة، وكان والده وجده من شيوخ القراءة، ويظهر أن أول شيوخه الذين كان يعتمدهم هو الشيخ عبد