تصدر الشيخ الأوبيري للإفادة في بلاده بقريته، وفيها رحل إليه الشيخ الشهير سيدي الزوين الحوزي ـ كما سنذكره في حلقة قادمة بعون الله ـ كما اشتغل بالنظم والتأليف في القراءات والعربية وغيرهما.
ومن أهم مؤلفاته: إتحاف الخل المواطئ، وكتاب شرح"البسط والتعريف في علم التصريف"للإمام المكودي، فرغ منه سنة 1210 هـ، وله نظم في موانع الصرف، وشرح عليه، وشرح على منظومة الرسموكي في علم العروض، ومنظومة لامية في تسهيل الهمز لحمزة وهشام وتسمى"القصيدة التهامية"، وما تزال مخطوطة، وله شرح عليها في بعض الخزائن الخاصة.
وقد استوفى المراكشي في"الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام"ترجمته [في المجلد 6/ 251 ـ 253 رقم 805] ، كما ذكر له قصيدة على بحر البسيط تشفع فيها لأهل بلاده عند السلطان المولى عبد الرحمن بن هشام العلوي، وقد كان منهم قيام ضد بعض عماله، ومما جاء فيها قوله:
امنُنْ عليهم كما منَّ الرسول على ... وفدِ هوازنَ معْ ما كانَ من خَلَل
فبعث إليه السلطان بقطعة تدل على مكانته عنده جاء فيها:
يا عالمًا أبدت القربى حنانته ... فجاء من رائقات النظم بالمثَل
شفعتَ في"حِمْيَرٍ"ترجو نجاتَهمُ ... والظلمُ منهم وليس الظلمُ من قِبَلي