وقرأ الأوبيري على أبي محمد الحَلْوي بالصويرة نظم"الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع"لابن بري، وكذا"تصوير الهمز"من كتاب عمدة البيان للخراز.
وكل ذلك جاء مفصلا في الكتاب الذي ترجم فيه لشيخه ورفيقه في الرحلة، وسماه"إتحاف الخل المواطي، بمناقب الشيخ سيدي عبد الله السكياطي"الذي ما يزال مخطوطا في الخزائن العامة والخاصة.
وللأوبيري شيوخ آخرون ذكرهم، ومنهم الشيخ محمد بن بَدَّن الدكالي، لقيه بمراكش وقرأ عليه ألفية ابن مالك في النحو، وتصوير الهمز والضبط للخراز، كما أخذ الدرر اللوامع وبعضًا من الشاطبية. وقرأ على سيدي محمد بن عبد الكريم الرحماني الشاطبية بشرح الجعبري، وقرأ أول صحيح البخاري، وأول الموطإ، وأول السنن لأبي داود على سيدي محمد بن عبد السلام الناصري في سفره إلى الحج. وسمع الصحيح بفاس بجامع القرويين من الشيخ التاودي بن سودة.
ويذكر الأوبيري من جمال صوت شيخه ابن عبد السلام الجبلي أنه"كان ذات يوم يسرد معه لوحته بالسبعة، وهو بمدينة الصويرة، فمرّ جماعة من النصارى على البيت الذي كان فيه، فوقفوا يستمعون قراءته رحمه الله."