بمساعدة عبد الهادي ابن سودة
بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين
تصدير
في إطار توسعة عملية إحياء تراثنا العلمي، وقوة الجهود المطلوبة هي من الحجم والفخامة، بحيث تجعل كل مساهمة فردية كانت، أم جماعية، بمثابة قطرة في بحر زاخر، أو لبنة في تشييد صرح شامخ، مما يفرض تظافر الجهود وتعدد المساهمات والمبادرات. وفي هذا المضمار، لا مانع من أن نبدأ من هنا أو هناك بهذا العمل، أو ذاك، بل لا مانع في أن تتعدد البدايات وتختلف مشاربها، لتجتمع فيما بعد وتأتلف ... . إذ المهم أن ننطلق وننتج.
وفي هذا التوجه أيضا، لا شيء لا يصادر حقنا في الاختيار، وحريتنا في الانتقاء، و نظرا لعلاقتنا بتراث الأمة عموما ومدينة فاس والأسرة السودية خصوصا، بما هو أقرب إلينا، وبما نحن أعرف الناس ببواطنه وظواهره، ومانطمع في أن يسهم فيه معنا الأقربون قبل الأبعدين، من باب مسؤوليتهم عن تراث الأسرة وعلاقتهم بها.
إن تاريخ الفكر الإنساني، وتاريخنا العربي الإسلامي خاصة، والمغربي بصفة أخص، يقدم نماذج حية من شخصيات اهتمت بإحياء تراث أسرة أو مدينة أو منطقة، ولم يكن في ذلك شذوذ عن خدمة الأمة