فهرس الكتاب

الصفحة 11298 من 29568

نشأة الشيخ وسبب تسميته بالتاودي ونسب أمه

قد تظهر في أول نشأة الإنسان علامات يعز بها أو يهان، فيستدل على ما يكون بما كان، ورب فراسة أصدق من العيان، توفي والد هذا الشيخ رضي الله عنه وتركه حملا في بطن أمه وذلك سنة 1123هـ كما هو موضح في رسم توكيل أبيه في آخر حياته مؤرخا بجمادى الأولى من نفس السنة مع أن الشيخ لم يولد إلا بعد وفاة والده قطعا حسبما تلقاه الجم الغفير، حيث أنه رحمه الله بقي في بطن أمه نحو سنتين، فكانت تقصد في وضعه الشيخ الولي أبوعبد الله التاودي، فلما من الله عليها بوضعه وشاهدت من الأسرار والألطاف عند ذلك ما لا يظهره الله إلا على أهل الكمال من أصفيائه، فسمته حينئذ باسمه، اعتناء لسر بركته وإظهارا لأثر عنايته.

اسم الشيخ هو محمد ويدعى بالتاودي بالمثناة الفوقية بعدها ألف ثم واو مضمومة، ودال مهملة يتلوه ياء النسب، وهو في الأصل منسوب إلى بني تَاوُدَ بلد من أعمال فاس، اشتهر بالنسبة إليها الولي العارف بالله أبو عبد الله بن يعلى التاودي ويقال له الخياط [1] توفي بفاس سنة 580هـ ودفن بخارج باب عجيسة، والدعاء عند قبره مستجاب، ثم صار أهل المغرب، وخصوصا أهل فاس يتيمنون في تسمية أبنائهم يطلقون على بعض من اسمه محمد وربما اقتصروا عليه في الغالب، نسأل الله بركة هذا

(1) أبو عبد الله محمد بن يعلى التاودي (ت 580هـ) الملقب بالخياط، من أهل فاس وهو من أصحاب أبي يعزى، انظر ترجمته عند:

-... ابن القاضي، جدوة الاقتباس، ص 185.

-... الناصري، الاستقصا، ج2، ص188.

-... الشراط، الروض العطر الأنفاس، مخطوط الخزانة الحسنية رقم 647، ... ص 311.

-... الساحلي، بغية السلوك، مخطوط الخزانة العامة، د 1735

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت