فهرس الكتاب

الصفحة 11299 من 29568

الشيخ، وقد أخذ الشيخ التاودي ابن سودة المري عدة ألقاب منها أبو عبد الله، أبو النور، ولقبه المشارقة بعد رحلته للحجاز بشمس الدين حسبما رآه المؤرخون بخط جماعة ممن هناك من الجهابذة الأعلام في إجازات ومراسلات، إلا أنه رضي الله عنه لا يطمئن للتلقيب به، بل يتحاشاه لأنه من البدع المنهي عنها وذلك لما فيها من تزكية النفس المنهي عنها كما صرح بذلك القرطبي في شرح الأسماء الحسنى، ولد رحمه الله بفاس عام 1125 هـ.

• نسب أم الشيخ التاودي ابن سودة

وأم الشيخ رضي الله عنها هي أم اليمن عائشة بنت الفاضل النور الحاج الأبر أبي العباس أحمد بن عبد الكبير القدياري اللخمي من بيت بني القدياري الذين كانوا بقرطبة من جزيرة الأندلس زمن الخلافة بها منزل الرياسة العلنية من القضاء والفتوى، ونسبهم في لخم وهي قبيلة في كهلان من العرب القحطانية وهو على المشهور بنو نجم بن عدي بن الحارث بن مرة بن زند بن يشجب بن عرين بن زيد بن كهلان، ولخم هذا هو أخو جذام، ومن لخم ملوك الحيرة من العراق، كانت رحمها الله من الصالحات الزاكيات الطاهرات النقيات القائمات الذاكرات متوجهة إلى الله عن دليل، قانعة من أمر دنياه بالقليل، مصحوبة بالبركة في كل سكون وحركة، فتربى الشيخ في كفالتها، واستقل مع اليتم والإهمال بحضانتها فكانت تقوم بأمره قيام من استعان بالله، ومن يستعن بالله أمده وقواه حتى نبت نبتا حسنا، وتغذى الصيانة من حفظها لبنا، وتأدب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت