فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 29568

الشيء الذي جعله عرضة للطامعين وجعل بعض مدونة لقمة سائغة في أيدي البرتغاليين.

حقيقة إن البرتغاليين استغلوا هلهلة الوضع الداخلي في البلاد فاستبدوا بالحكم في بعض شواطئه وتسلطوا على عدد من مدنه وسيطروا على بعض مراكزه الكبرى وكانت آسفي إحدى المدن الواقعة في قبضتهم ولم تتحرر إلا على يد السلطان محمد الشيخ السعدي سنة 948 هجرية.

هذا وقد قامت حركات تحريرية في هاته النواحي وعملت على إذكاء روح المقاومة وكادت تستقل بالحكم لولا أن العلويين استطاعوا أن ينقذوا الموقف وأن يحكموا البلاد يقطعوا، دابر أولئك المتطاولين من المستعمرين الذين ظنوا أن الفرصة كانت سانحة لهم ولكن هيهات هيهات ...

ورغم ذكر هاته النبذة التاريخية في كتاب آسفي فإن المؤلف لم يقتصر عليها بل أضاف إلى ذلك صورا حضارية تتصل بذكر المساجد والزوايا والرباطات والبيوتات وكانت تعقيباته حول هذه المراكز الحضارية ذات قيمة كبرى آثار فيها نقطا لها أهميتها في الفكر الإسلامي ومن هاته النقط ما يأتي:

أولا: الإشارة إلى تحديد القبلة وإلى رأي أهل التعديل فيها ولقد ذكر أن الجهة الضيقة أولى بالقبول ولهذا كان يستحسن التنبيه إلى تحريف بعض المحاريب كما هو الحال في بعض مساجد فاس.

ثانيا: نقده لتأسيس بعض الزوايا أو بعض المساجد الصغيرة إذا كانت ستضيف على الجامع الأعظم لما في ذلك من تبديد قوى المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت