فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 29568

ومن هنا انتقل المؤلف إلى الحديث عن تاريخ مدينة آسفي في عهدها الإسلامي فذكر أن عقبة بن نافع قد وصل إليها في السنة الثانية والسنين من الهجرة كما ذكر أن هذه المدينة قد استقبلت رجال رجراجة الذين استماتوا من أجل الدعوة الإسلامية وعملوا على تبليغها وتحقيق أهدافها.

ومن المعلوم أن هذه الناحية بقيت مراكزا يستقبل المسلمين ويعتز بهم فقد وصلها موسى بن نصير وشملتها الدعوة الإدريسية حينما كان لها النفوذ داخل الأقاليم المغربية.

واستطرد الحديث عن نقطة هامة تتعلق بالروابط الموجودة بين البربر والعرب فقال إن ما كان يقع أحيانا في المغرب من خلاف لم يكن مرجعه إلى مقاومة الإسلام أو محاربته وإنما كان مرجعه إلى مقاومة الإسلام أو محاربته وإنما كان مرجعه إلى الثورة ضد بعض المستبدين من الولاة الذين لم يلتزموا بتطبيق قواعد الدين أما ما وقع في المغرب من انتكاسات بعض الطوائف الضالة فقد حوربت بجد وعزم ومن ذلك الدعوة إلى الجهاد ضد البرغواطيين الذين تمردوا بناحية الشاوية وما جاورها ولقد تضررت من فتنتهم مدينة أسفي التي أنقذها بنو مغراوة أولا ثم المرابطون ثم الموحدون.

إن الموحدين هم الذين سوروا هذه المدينة وحصنوها وما زالت آثار هذا السور مائلة للعيان ولقد عاشت آسفي في أيامهم عيشة رفاهية وازدهار واستمرت على ذلك حتى أواخر عهد المرينيين الذين ضعفوا فاستبد بدولتهم وزراؤهم الوطاسيون وأصبح المغرب حينئذ فاقدا لهيبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت