أمريكا وإلى الإقامة بها ولهذا وجد الاسبانيون حين الوصول إليها آثارا للعرب.
وتحدث في هذه المناسبة عن أحد ملوك السودان الذين حاولوا تحقيق هذه الفكرة نقلا عن ابن فضل الله العمري في مسالكه حين قال أن والي مصر بن أمير حاجب ذكر أن منسا بن موسى سلطان التكرور من السودان المغربي لما حج سنة 724 هـ سأله والي مصر عن انتقال الملك إليه فقال إن الذي كان قلبي كان يظن أن البحر المحيط له غاية تدرك فجهز مئتين من سفنه وشحنها بالرجال والازواد التي تكفيهم سنين وأمر فيها أن لا يرجعوا حتى يبلغوا نهايته أو تنفد أزوادهم فغابوا مدة طويلة ثم عادت منهم سفينة واحدة وحضر مقدمها فسأله عن أمرهم فقال سارت السفن واحدة وحضر مقدمها فسأله عن أمرهم في وسط اللجة واد له جرية عظيمة فابتلع تلك المراكب وكنت آخر القوم فرجعت سفينتي فلم يصدقه فجهزوا ألفي سفينة ألفا للرجال وألفا للأزواد واستخلفني وسار بنفسه فكان آخر العهد به ومن معه ...
ويرجع السيد الكانوني أن القبيلة التي اكتشفت في العصر الحاضر بإحدى مقاطعات المكسيك والتي لا حظ مكتشفوها أنها تتكلم العربية وأنها تحافظ على تقاليدها ولا تختلط بمن حولها من الأقوام أنها تتكون من هاته المجموعة الهائلة من السودانيين التكروريين الذين لم يعودوا إلى وطنهم فلعلهم قد نحوا أو نجا بعضهم فاستقروا هناك.
وعلى كل حال فإننا ونحن نقرأ كتاب آسفي نحس بتدخل ذاتي من حين لآخر من قبل الملف يعتمد فيه أحيانا على حقائق وأحيانا على تخمينات وتصورات قد لاتكون بعيدة عن القبول.