فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 29568

يشتمل على منارة تضئ وتهدي الراكبين في البحر وتحدد لهم طريق الدخول.

أما أصلها العربي فإنه يرتبط بقصة تاريخية ذكرها الإدريسي كتابه نزهة المشتاق فقد قال إن جماعة من الشبان المغرورين خرجوا من لشبونة عاصمة البرتغال وتوجهوا في البحر إلى أن وصلوا جزيرة الغنم- ويقول الكانوني إنها إحدى جزر الأنتيل على ضفاف القارة الأمريكية- وفي هذه الجزيرة أقاموا قليلا ثم توجهوا إلى الجنوب إلى أن وصلوا إلى جزيرة فنظروا فيها إلى عمارة وحرث وفوجئوا بمراكب أحيطت بهم وألقى القبض عليهم وحملوا في مركبهم إلى مدينة على ساحل البحر فأنزلوا بها في دار فرأوا رجالا شقرا زعرا وهم طوال القدود ولنسائهم جمال عجيب وقدموا إلى ملك هاته الجزيرة فسألهم بواسطة ترجمانه الذي يحسن اللغة العربية عن سبب وصولهم إلى هذه الجزيرة فذكروا أنهم مغامرون فقط ويريدون التطلع على أحوال البحر وعلى خفاياه فوعدهم خيرا ثم أرسلهم حينما كانت الريح مساعدة فما هي إلا أيام حتى وجدوا أنفسهم أمام مدينة في الشاطئ المغربي فلما استفسره رئيسهم عن هاته المدينة وعلم أنه بعيد عن موطنه الذي خرج منه قال وأسفي فسميت تلك المدينة حينئذ بهذا الإسم.

والغالب أنه يبدو أثر التصنع على هذا السبب ومع ذلك فإن الكانوني لم يرد أن تفوته الفرصة لاستغلال هذه القصة في استطراد يتعلق بالفتية المغرورين وبالمغامرة البحرية التي قاموا بها وذكر أن التاريخ المغربي يذكر محاولات متعددة قام بها رجال كانوا يعتقدون أن البحر المحيط له غاية تدرك وأن هذه المحاولات قد أدت إلى اكتشاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت