فهرس الكتاب

الصفحة 11312 من 29568

وتتفق جل المصادر على المكانة العلمية التي كان يحظى بها الشيخ التاودي ابن سودة فهو هرم العلم والفكر، يقول في حقه صاحب نزهة الأبصار: (وأما علماء هذا القرن بحاضرة فاس المحروسة، بفضل الله من كل بأس، فالطبقة الأولى منهم: شيخ الجماعة الإمام الهمام، وواسطة عقد النظام، الحبر الترجمان، لسان العلوم وميزان الفهوم، أبو عبد الله سيدي التاودي ابن سودة، فقد ألف في كل فن، وتخرجت عليه شيوخ كثيرة بكل قطر، بلغوا درجة التأليف، والناس اليوم معتكفة على مؤلفاته) [1] .

ويقول عنه تلميذه سليمان الحوات: (شدت إليه رحال الطلب، وجاءه الناس ينسلون من كل دب، حتى كثر الآخذون عنه أخذ انتفاع، وعمت درايته وروايته في اكثر البلدان، والأصقاع، فلست وإن أفنيت الأوراق والأقلام، بتمحيص ما تخرج له جهابذة الأعلام) [2] . ويقول عنه صاحب سلوة الأنفاس: (كان رحمه الله ممن جمع بين جلالة العلم والدين ... شيخ الجماعة في وقته ودهره، وممن ألقت إليه العلوم بالزمام في عصره، قد تضلع في جميعها واعتكف على تفهمها وتفهيمها) [3] ، ويقول عنه صاحب فهرس الفهارس: (هو شيخ الجماعة بفاس، العلامة المحدث الصالح المعمر وإمام فقهاء المغرب) [4] ، وقال عنه أبو عبد الله الزرهوني في أول أوضح المسالك: (حاز رياسة فاس والمغرب كله، فلا أعلم الآن أحدا ممن ينتمي إلى العلم بالمغرب إلا وله عليه منة التعليم) ، ويقول عنه سليمان

(1) العربي المشرفي، نزهة الأبصار، ص 413.

(2) الحوات، الروضة المقصودة، ص 688.

(3) محمد بن جعفر الكتاني، سلوة الأنفاس، ج1، ص 112.

(4) عبد الحي الكتاني، فهرس الفهارس، ج1، ص 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت