ذلك هو وأولاده أموالا كثيرة ... واجتمع له ولأولاده أيضا المناصب والولايات، والأخذ من وفر الأوقاف ما لم يتفق لغيره). [1] .
ويقول عنه كذلك: (وكان الأمير يقف عند قوله من نهي أو امتثال) [2] . قد يبدو من خلال هذه الشهادات أن الشيخ التاودي ابن سودة كان عالما مخزنيا، بحكم هذه العلاقة المتميزة، لكن نلاحظ مع ذلك أن الشيخ التاودي كان ينتقد المخزن في عدة مناسبات، باتخاذ مواقف جريئة للصدع بكلمة الحق وقد تحمل متاعب كثيرة في سبيل ذلك، وقد سبقت الإشارة إلى موقفه من ضريبة المكوس، حيث كان من بين الفقهاء المعارضين للسياسية الجبائية للسلطان سيدي محمد بن عبد الله كما عارض هذا الأخير عندما أراد أن يجعل حدا للتطلعات الاستقلالية للجاليات الأندلسية بالرباط، عندما عزم على إجلاء سكان مدينة الرباط، باعتبار أن هذه المدينة ملكا للمخزن منذ العهد الموحدي، حيث استفتى علماء فاس في إخراج أهل الرباط وكان ذلك سنة1187هـ/1774م، يقول الضعيف الرباطي بهذا الصدد: (وفي سنة 1187هـ، استفتى السلطان علماء أهل فاس في إخراج أهل الرباط من بلدهم، وادعى انه بلد المخزن، وأن السلطان هو الذي بناه وأن السلطان يرث السلطان، فأفتاه في ذلك الكثير من العلماء إلا البعض، منهم السيد التاودي بن الطالب ابن سودة الفاسي رحمه الله، فأفتى بأن الرجل إذا نزل بأرض وتصرف فيها إحدى عشرة سنة، ولم ينازعه فيها أحد فإنها له، وقال لعلماء فاس: إن خرج أهل الرباط بهذه الحجة، فإنه يخرجهم أيضا ويحتج علكم بأن باني فاس هو المولى
(1) سليمان الحوات، ثمرات أنسي، ص 72.
(2) سليمان الحوات، الروضة ... ، ص 415.