فهرس الكتاب

الصفحة 11318 من 29568

إدريس وقد كان أميرا فهو يرث ما بني أيضا) [1] . وقد جرت هذه الفتوى على الشيخ التاودي لبن سودة غضب السلطان حتى جرده من جميع المناصب، وهو ما يشير إليه الضعيف كذلك بقوله: (ولذلك عزله السلطان عن الإمامة ونزع ما كان يقبض عن الخطبة، وأمره بالجلوس في دراه) [2] . كما كانت للشيخ التاودي ابن سودة مواقف من الإصلاحات الدينية والعلمية للسلطان سيدي محمد بن عبد الله، تترجمها تلك المراسلات التي دارت بين السلطان وهذا الشيخ كما هو موضح في"الروضة المقصودة ..."

• علاقة الشيخ التاودي ابن سودة بالمولى سليمان

إن علاقة الشيخ التاودي ابن سودة مع السلطان مولاي سليمان كانت بدورها جد متميزة، ذلك أن الشيخ التاودي يعد من شيوخ هذا السلطان، يقول الضعيف: (قرأ المولى سليمان الفقه على شيخه سيدي التاودي) [3] . كما أن الشيخ التاودي رحمه الله لعب دورا حاسما في البيعة السليمانية بفاس بعد وفاة المولى اليزيد عام 1206هـ/1792م، وهذا ما أشار إليه الجبرتي في ترجمة الشيخ التاودي ابن سودة بقوله: (ولما توفي المولى اليزيد سلطان المغرب، وقع الاختلاف والاضطراب بين أولاده، فاجتمع الخاصة والعامة على رأي الشيخ التاودي، فاختار المولى سليمان وبايعه على الأمر) [4] . وقد أرخت هذه الوثيقة بعاشر رجب الفرد الحرام عام

(1) الضعيف، تاريخ الدولة السعيدة، ج1، ص 325 - 326.

(2) نفس المصدر، نفس الجزء ونفس الصفحة.

(3) نفس المصدر، ج2، ص 439.

(4) الجبرتي - عجائب الآثار، مصر بدون تاريخ، ج2، ص 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت