فهرس الكتاب

الصفحة 11323 من 29568

وقد تأخر مرة في آخر حياته عن الزيارة معتذرا بضعف القوة، ولامه الناس على ذلك فنزل به حال أفضى به إلى ان قال: (لو كان مولاي عبد السلام حيا لأتاني على قدميه، لما بيني وبينه من المحبة الصادقة) . [1]

• أسانيده في الصوفية وأشياخ الحقيقة (التصوف) الذين أخذ عنهم وبنى بيت وجهته في ترقية المهمة على أصلها

• علم التصوف

كان أصل طريقة [2] القوم عند سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم بالعكوف على العبادة والانقطاع إلى الله تعالى والإعراض عن الدنيا وزينتها من لذة ومال وجاه والانفراد عن الخلق للعبادة. وكان ذلك عاما في الصحابة والسلف من بعدهم فلما فشى الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعد، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية والمتصوفة ثم اختصوا بمواجد وأذواق وأحوال ناشئة عن المجاهدة في العبادة حتى صار مبنى طريقتهم بسببها على محاسبة النفس على الأفعال والكلام في هذه الأذواق والمواجد التي تحصل عن المجاهدات ثم تستقر للمريد مقاما ويترقى منها إلى غيرها. ثم

(1) نفس المصدر، ص 562.

(2) الطريقة: اصطلاح تعرض لمدلولها عدد من الباحثين منهم:

-... الجرجاني، التعريفات، ص 74.

-... ابن تكلات، أثمد العينين، ج1، ص 129 (رسالة دبلوم الدراسات العليا بكلية الآداب الرباط 1986)

-... الغزالي، المنقذ، ص 103.

وللمزيد من المعلومات حول هذه الاصطلاحات الصوفية انظر:

عبد السلام بن الطيب القادري، نزهة النادي، مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم د 370 ضمن مجموع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت