فمنها المحمدية [1] نسبة إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وجهه اختصاصها بالانتساب إليه، مع الطرق كلها راجعة إليه مستمدة منه، إن صاحبها يعد تصحيح بدايته وسلوكه على منهج الاستقامة المبين في الكتاب والسن يشتغل بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن تستولي محبته على قلبه، ويغامر سره تعظيمه بحيث تهتز عند سماع ذكره ويغلب على قلبه مشاهدته ويصير مثاله بين عيني بصيرته فيصبغ الله عليه نعمه ظاهرا وباطنا، ولا يجعل لمخلوق عليه منه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم فيراه يقظة ومناما ويسأله عما يريد، قال الشعراني:"وهذا مقام شريف لا يصل إليه السالك إلا بعد مجاوزته مائتي ألف حجاب وسبعة وأربعين ألف حجاب وسبعمائة وتسعين حجابا فليس هو كل لولي، وقد سلك على هذا القدم جماعة من المشايخ قديما وحديثا. ذكر صاحب الرسالة وغيره جماعة منهم".
= الطريقة الأويسية =
ومنها الأويسية: نسبة إلى أويس القرني وأهلها هم المنتسبون إلى روحانية بعض الأنبياء والمشايخ، كأخذ سيدنا أويس عن روحانية سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. وكأخذ أبي زيد البسطامي عن روحانية الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه فصار كل من يأخذ عن روحانية المشايخ تسمى طريقته أويسية.
(1) راجع فيما يخص الطريقة المحمدية التي تنبني على متابعة السنة في الأقوال والأفعال والأحوال والاشتغال بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في عموم الأوقات:
-... العياشي، الرحلة، ج2، ص 217.
-... القادري، نشر المتاني، ج3، ص 138.
-... محمد السنوسي، السلسبيل، ص 7.