وعلى الفقيه محمد بن حعفر الكتاني دروسا من مسند الإمام أحمد بن حنبل، وسرد الكتب الستة على أبيه وعلى عمه القاضي عبد الله الفاسي. ودرس على الشيخ علي الدرقاوي زاد المعاد في هدي خير العباد، وأدب الدنيا والدين، والشمائل المحمدية.
وقال في كتابه (أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن) ، الذي كتبه في منفاه بالغابون: «وقد سبق لي أنا وثلة من زملائي أثناء دراستنا العالية بالقرويين أن طلبنا من شيخنا المرحوم أبي العباس أحمد البلغيتي قراءتها معنا، فافتتحناها عليه بموطن العنزة من القرويين. وواصلنا الدراسة فيها، ولكن سرعان ما قضى الله بوفاة الشيخ ونحن لم نتم ثلاثة أحزاب ... وكنت أنا السارد.
نبوغه المبكر
في جامع القرويين ظهر نبوغه ومؤهلاته القيادية. فقد ترأس جمعية سرية لطلبة القرويين، كانت مناوئة للاحتلال الفرنسي.
وظهر نبوغه أيضا في بعض أشعاره التي بدأ يكتبها وهو في عقده الثاني، ومنها قصيدته الشهيرة (سيعرفني قومي) ، التي قال في مطلعها:
أبَعْدَ مرورِ الخمسَ عشْرةَ ألعبُ
وأَلهُو بِلََذَّاتِِ الحياةِ وأَطربُ
ولي نظرٌ عالٍ ونفس أبية
مُقاما على هام المجرة تطلبُ
وعنديَ آمال أريد بلوغها
تضيع إذا لاعبتُ دهري وتذهبُ
إلى أن قال في آخرها: