فهرس الكتاب

الصفحة 11424 من 29568

سيعرفني قومي إذا جَدَّ جِدُّهمْ

كما عرفوني اليومَ إذْ قمتُ أخطُبُ

فما الفذ إلا من يصارح قومه

وما الفذ إلا من يقول فيُعربُ

وظاهر من مطلع القصيدة أنه نظمها وهو في السادسة عشرة من عمره. ويؤكد ذلك أنها نشرت بجريدة الشهاب الجزائرية في عددها 89 سنة 1927، كما نشرت في كتاب (الأدب العربي في المغرب الأقصى) لمحمد بن العباس القباج، الذي صدر سنة 1929. ولولا التوثيق القطعي لتاريخ هذه القصيدة، لما ظن قارئُها إلا أنها لرجل محنك بالتجارب وطول العمر، وليست لفتى ذي خمسة عشر ربيعا.

وقد كان لنشر القصيدة بجريدة الشهاب الجزائرية صدى واسع لدى المثقفين الجزائريين، حتى كتب أحدهم يقول: «أذكر أننا قرأنا ببسكرة قصيدة تطفح عاطفة وشعرا، لأخينا شاعر فاس النابغة العبقري السيد محمد علال الفاسي ... فتهاديناها يبشر بعضنا بعضا، وفرحنا بهذا الشاعر الجديد فرحا شديدا.

ومما يؤكد هذا النبوغ النادر لعلال الفاسي، أنه بدأ التأليف في هذه السن المبكرة. ففي سن الخامسة عشرة (أي سنة 1925) ألف كتيبا أدبيا نقديا سماه (وادي الجواهر ومجموع المكنون من الذخائر) ، ووصف مضمونه بقوله: «وهو عبارة عن شذرات شعرية مختارة من أقلام خيرة شعراء فاس، تمثل قمة فصاحة العرب في القرن الرابع عشر.

وقد نال شهادة العالِمية من جامع القرويين وهو في الحادية والعشرين من عمره، إلا أن سلطات الاحتلال الفرنسي منعته من تسلم شهادة التخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت