فهرس الكتاب

الصفحة 11429 من 29568

الأرض، ليتحرر الناس من العبودية لغير الله، وضرورةٌ لدفع البغي من البغاة وتحقيق كلمة الله وعدل الله.

وفي موضع آخر يعود ليؤكد "أن السلام العالمي في الإسلام ليس هو سلاما بالمعنى الضيق، أي تجنب القتال بأي ثمن، وأيا كانت الأسس التي يقوم عليها ترك القتال. إن هنالك سلما رخيصة دنية، هي السلم التي تقام على حساب البشرية وعلى حساب المبادئ العليا للإنسانية، كما أرادها الله في الأرض لبني الإنسان. وهذه هي السلم التي يحذر اللهُ المسلمين منها {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ} [سورة محمد الآية 35.

وينتهي إلى حسم أكثر صراحة ووضوحا فيقول: "فالإسلام في جهاد دائم لا ينقطع أبدا لتحقيق كلمة الله في الأرض، أي لتحقيق النظام الصالح الذي يقوم على مبادئه العليا في عالم الفرد وعالم الجماعة وعالم البشرية؛ وهو مكلف ألا يهادن قوة من قوى الطاغوت على وجه هذه الأرض، سواء تمثلت هذه القوة في صورة فرد يتأله على الأفراد والجماعات، أو في صورة طبقة تستغل الطبقات، أو في صورة دولة تستغل الدول والشعوب. إنها كلها صورة واحدة في عرف الإسلام، صورة منافية لمبادئه الأساسية، وعليه أن يجاهدها ما استطاع، وألا يهادنها إلا ريثما يتجمع لكفاحها ..."فهل كان علال الفاسي حين كتب رأيه المتقدم في الحرب والسلام، يستحضر ما قاله سيد قطب ويرد عليه، ويبَرِّئ الإسلام من غلوائه؟ أظن أن هذا صحيح."

مؤلفات علال الفاسي

التجديدالتجديد: 22 - 08 - 2012

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت