فهرس الكتاب

الصفحة 11444 من 29568

تعددت أصناف أطعمتها وتنوعت أشكال أشربتها؛ شواؤها تفسير وأحكام، وشايها سيرة وأعلام، وعسلها إيمان وإسلام، وفاكهتها أدب مختار، ذوقه رفيع وحبكه بديع، وكلماته زجلة فصيحة، يقدمها بلكنة مراكشية مليحة، تعددت فيها العبارات الجياشة، والمفردات العملاقة وغيرها من أطايب الكلام الذي لا يخرج من فم عبد السلام الخرشي إلا ومر بمحطات التنقية والتصفية.

الدعوة في الدراسة

حمل عبد السلام الخرشي، الداعية والأستاذ المحاضر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش رسالة منذ صغره بعد أن تدرج في مدارج العشق الإلهي وسبر أغوار النفح الرباني، حيث ولد في بيئة سقفها الإيمان وأرضها الإسلام وجدرانها الأخلاق والفضيلة. عرف الأستاذ عبد السلام الخرشي، شابا طموحا ومجدا في دراسته، وهو المراكشي الذي كانت مراكش بالنسبة له أرض من أراضي الفتح الإسلامي، وفضاء العلم الرباني، بدأ الوعظ والإرشاد منذ صغره في صفوف أقرانه، حمل هموم الدعوة إلى الله مبكرا، وصار يرشد ويعظ الناس أينما حل وارتحل، حتى أنه كان كلما دعي من قبل جيرانه وعمره حينها لا يتجاوز ال 16 سنة للمراجعة مع بعض أبناء الحي، إلا وقام بإرشادهم إلى الصلاة، وغرس فيهم بالتي هي أحسن مكارم الأخلاق والاستقامة، حيث كان دائما يربط بين النجاح والتفوق في الدراسة وبين الاستقامة وتقوى الله، وهو الذي لم يفارق قوله تعالى «اتقوا الله يعلمكم الله» شفتيه.

درس عبد السلام الخرشي السيرة النبوية دراسة معمقة، وتشرب من معين القرآن الكريم، فمنحه ذوقا أدبيا رفيعا، وقد حفظ القرآن الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت