على أيديهم يعتبرون أن هذا الرعيل صنع ما لم يصنعه أحد ممن سبقوهم كل في تخصصه. «المساء» نبشت في ذكرياتهم في مراكش وخارجها، وجالست من بقي منهم على قيد الحياة، واستمعت إلى تلامذتهم، الذين لا زالوا يعيشون جمالية تلك اللحظات التي لازالت منقوشة في أذهانهم وقلوبهم.
يعتبر المرحوم عبد المومن الجوهري أحد أقطاب التسيير والتنظير الرياضي بالمغرب على مدى جيل ونيف من الزمن، وإحدى الشخصيات المغربية، التي كرست كل مناحي حياتها للشأن الرياضي، دون أن تحظى بتقاعد، بعدما شاء القدر أن توافيه المنية وهو في مهمة وطنية، على رأس الوفد المغربي في نهائيات كأس العالم لكرة اليد بالديار الألمانية، قبل أسبوعين على إتمام الستين من عمره، و قد قال فيه نور الدين بن عبد النبي، عضو اللجنة الأولمبية ورئيس جامعة السلة: «افتقدنا أخا كبيرا وعميدا للمسيرين، لقد مات المرحوم الجوهري مظلوما، بعد أن أساء له البعض، وهو الذي يقطن بيتا جد متواضع» .
تاريخ و مسار
ينتمي عبد المومن إلى عائلة الجوهري المشهورة في المجال الرياضي بمدينة مراكش، وهو ابن محمد الجوهري، الذي رافق شاعر الحمراء في رحلته سنة 1941 إلى مدينة طنجة الدولية، التي استقرا بها سنتين، قبل أن يحط الرحال بالرباط العاصمة التي شهدت ولادة عبد المومن شهر فبراير 47.