فهرس الكتاب

الصفحة 11469 من 29568

المختار السوسي، ومدرسة محمد بن عبد الرازق الفاسي، وجامع ابن يوسف، حيث تلقى الدروس العلمية والدينية. وكانت تدور خلال هذه اللقاءات مناقشات علمية ومساجلات أدبية ممتعة، نذكر منها أن ابن عثمان طالع في عدد من مجلة «الرسالة» المصرية مقالا افتتاحيا في السيرة النبوية. ولعل من أهم الأحاديث، التي دارت بين الجراري وابن عثمان خلال تلك الرحلة إلى مصر حديث حول الصحف والمجلات وملاحظة ابن عثمان المراكشي وافتقار المغرب لها، إذ اقترح إصدار مجلة بمراكش يعرب فيها عما يختلج بداخله، وما يقع من ألوان القضايا والأحداث، وكل ما ترمي إليه النفوس من أدب وأخلاق، ومجابهة أصحاب الدعاوى العريضة، التي ملأت الفضاء وقاحة وجهلا، كما قال.

واقترح بعض الحاضرين إصدار توليفات أدبية وعلمية أسبوعية، بدل المجلة الشهرية، فذلك أفيد وأفضل، وبقي التفكير في الوسيلة التي هي المطبعة، فقال ابن عثمان إن بمقدوره إحضار مطبعة من الطراز العالي بمبلغ مائة ألف فرنك، يتبرع هو بعشرة آلاف فرنك منها، ويتبرع آخرون بالباقي. وأعرب الكل عن فوائد هذا العمل إذا تم في كل الجوانب الدينية والعلمية والثقافية.

اشتباك ثيران

وقد دارت مساجلة أدبية رفيعة بين هؤلاء العلماء أثناء زيارتهم، أمزميز وصفوا فيها اشتباكا وقع بين بعض الثيران، وعبروا عن ذلك بقصيدة تناوبوا في ارتجال أبياتها الواحد بعد الآخر، شارك فيها: المختار السوسي، وعبد الله الجراري، وأحمد بن الفاضل تقع في أربعين بيتا، ارتجل منها ابن عثمان الأبيات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت