للدراسة، وأخذ على كبار علمائها، وكان شديد الإعجاب بالقاهرة، وجامعتها، وعلمائها، ويسمي مصر ببلاد وادي النيل العزيز. كما كان كثير التردد على دار الكتب المصرية، والبحث عن ذخائرها، وقد عبر عن ذلك في حديثه عن إعجابه بكتاب «المخصص» لابن سيد، الذي قال عنه: «فحذا بي الشوق إلى تخصيص وقت للوقوف عليه بدار الكتب المصرية» . وتتبع ما كان يجري بمصر من حوار حول قضايا علمية، مثل الحوار بين أنصار رسم المصحف القديم وأنصار كتابة المصحف بالخط العادي، فمال إلى أنصار التجديد، كما عبر عن ذلك في كتابه «الجامعة اليوسفية» ، وهو رأي شيخ الأزهر آنذاك محمد مصطفى المراغي.
العودة من مصر
ولما عاد إلى المغرب تصدر للتدريس في كلية ابن يوسف، وقد أقيم له حفل ترحيب وتهنئة بالمناسبة، ألقيت فيه خطب وقصائد.
وفي هذه الفترة تعرف إلى المرحوم عبد الله الجراري، خلال رحلته إلى مراكش سنة 1935، فقد استقبله في بيته بمعية عدد من العلماء، الذين لزموه كذلك، وهم محمد المختار السوسي، وعبد الجليل بلقزيز، وإبراهيم الألغى، ومحمد بن عبد الرزاق الفاسي، وأحمد بن الفاضل، وغيرهم، وكان ذلك في قبة أنيقة بمنزله على الطراز المراكشي بحومة المواسين، ووصف المؤلف نفس المكان بقوله: «واستقبلنا في قبة بمنزله عليها رونق وبهجة» .
كما كانوا ينظمون زيارات استطلاع واستجمام إلى بعض المآثر التاريخية لجنان الحارتي، وحدائق المنارة، وأكدال، ومدرسة ابن يوسف، وضاحية مراكش «أمزميز» ، وزيارات علمية إلى بعض المدارس الحرة كمدرسة