مدينة مراكش, ودخل أحمد الشيخ الهيبة إلى مراكش، إضافة إلى عدد من الأحداث التي كانت المدينة الحمراء مسرحا لها. كان والده الشريف محمد من مقدمي الطريقة التيجانية، ومن الفضلاء الأخيار، وقيل إن العربي بن السائح هو الذي لقبه بالنور، أما والدته فهي بنت العارف بالله أحمد محمود الإدريسي الصالحي، مما يعني أن الابن أحمد النور نشأ في بيت مسلم صوفي محافظ على التعاليم الدينية.
أخلاق رفيعة وذكاء خارق
تردد أحمد النور في بداية عمره على كتّاب الفقيه عمر بن الدباغ بأمصفح، ثم انتقل إلى كتّاب الفقيه الورع المختار بن الطاهر بدرب الجديد من حي ضباشي، ولما حفظ القرآن الكريم وبعض المتون، انتقل إلى مدرسة الباشا الكلاوي الابتدائية، التي كانت في بداية الأمر بدرب تزكارين بباب دكالة، ثم انتقلت إلى بناية قريبة من دار الباشا، وهي الآن مقر المجلس العلمي، والتي درس بها خيرة علماء المدينة الحمراء، كالعلامة محمد بن الحسن الدباغ، والعلامة محمد بن عبد القادر العلوي، والعلامة خليل الورزازي، والأديب والشاعر محمد بن إبراهيم المعروف بشاعر الحمراء، والعلامة أحمد بن اليزيد ... ، حيث تلقى بها العلوم الدينية واللغوية. وقد كان في تلك المرحلة بالتحديد محط أنظار معلميه، ومثار إعجاب أقرانه ورفاقه، لما اتسم به من أخلاق رفيعة وطموح متوهج، وذكاء خارق، واجتهاد مقدر.
الانتقال في حلقات العلم
دخل أحمد النور إلى مدرسة ابن يوسف في سن مبكرة ليحضر حلقات العلم ودروس المعرفة بين يدي فطاحل العلماء والفقهاء، الذين وقفت