فهرس الكتاب

الصفحة 11473 من 29568

على سواعدهم مدرسة ابن يوسف. بدأ الفتى الصغير يتنقل بين حلقات العلم ويزاحم أقرانه وكبار السن ليروي ظمأه العلمي، ويسد جوعه وحاجته من المعرفة والتقوى، حتى نال ما ناله من إعجاب وتقدير من شيوخه، الذين أبو إلا أن يكافئوه بالاعتراف باجتهاده وحسن خلقه.

ويعتبر العلامة المرحوم محمد بن الحسن الدباغ أحد الشيوخ والعلماء الذين أجازوه ونوهوا به. إذ قال العلامة الكبير في حق أحمد النور المراكشي: « ... ولما رأيت فيه الأهلية لتدريس العلوم الدينية، والأدبية، والطبيعية، والرياضية، والإلهية، مع قريحة وقادة، إدراك تام، وجب علي أن أجيزه» .

فحوى الإجازة والجواب

وقد كتب أحمد النور إلى شيخه العلامة علي السباعي رسالة يطلب منه فيها أن يجيزه، هذا نصها: «الحمد لله الذي جعل العلم الشريف للدرجات العلى عنده، وميز بكلمته الحقة ذويه وغيرهم، رافعا ذلك من شانهم فقال: هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، والصلاة والسلام على السيد المبعوث في الأميين، يتلو عليهم آياته ويعلمهم الحكمة، ويزكيهم وإن كانوا من قبل في ضلال مبين: سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين.

وبعد: فقد كان ولا يزال طلب الإجازات من شيوخ العلم وأساطينه شعارا لأهل العلم المحتفظين بحلقات سلاسل رواته، واحتفاظهم بفنونه ولغته. ولهذا أتشرف طالبا منكم يا فضيلة أستاذنا النحرير، مثار هدي الطالبين، أبي الحسن سيدي علي السباعي، إجازتي إجازة تامة على سبيل الدراية والرواية، في سائر فنون العلم الشرعية والأدبية، التي ظللتم بين ظهرانينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت