فهرس الكتاب

الصفحة 11474 من 29568

ينبوعا زاخرا بطرائفها، ومنهلا فياضا طالما أرويت ظماء من سلسبيله الفرات. والله أسأل أن يجعل سعيكم مشكورا ويجزيكم عنا أحسن الجزاء».

وإليكم في البدء والختام عطر السلام

تلميذكم أحمد النور لطف الله به آمين.

وأجاب مطلبه بالإجازة التالية:

"خلق على ما الذي أقام بمقتضى حكمته وحكمه كل ما خلق على ما سبق في علمه، وقسم بين عباده سبل السعادة، فيسر سلوكها لمن وفقه بفضله وأطاعه، والصلاة والسلام على النبي الرسول الأمين القائل (اطلبوا العلم ولو بالصين) ، وعلى آله وصحابته الأكرمين، وعلى كل من اهتدى بهديهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فلما اختار أمين الحق وخليله وصيفه ورسوله، لدينه المستقيم حملة فقال: (يحمل هذا الدين من كل خلف عدوله) ، فهم لصيانة الدين تاجه وإكليله، وكان ممن زاحم في المراكب، اقتطاف أزهاره بالركب والمناكب، الفقيه المستدعي أعلاه المذكور، ذو السعي المشكور، المحافظ على العمل المبرور، الشريف الطيب الأصيل سيدي مولاي أحمد النور، فقد حضر عندنا مجالس العلم من منقول ومعقول، حتى فتحت له سماء النجابة بابها، وكشفت له عن محيا التحقيق نقابها، وجاء لحسن ظنه ونيته، وصلاح قصده، وصفاء سريرته، سيلتمس مني ما جرت به عادة الشيوخ من الإجازة، وإن كان بيني وبين استحقاقها فضلا عن إعطائها أكبر مفازة، ولما لم أر بُدا من إسعافه، فأقول: ومن الله بلوغ المامول، قد أجزت هذا الأخ الحميم، على المنهج القويم، بكل ما تجوز لي روايته، وتنسب إلى درايته، من تفسير، وحديث، وأصول، وبيان، ومعاني، وكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت