وآخرون توانوا واستخف بهم من بعد ذاك التواني اللهو واللعب
وفيكم نفر ساءت طبائعهم فإنني منهم آس ومكتئب
علاقة أحمد النور بالأطفال لم تقتصر فقط على التربية والتعليم، بل زادت لتسكن هذه الفئة روحه بالكامل، فأضحت أشعاره لا تخلو من حس الأطفال ومفرداتهم، إذ خصص لهم حيزا كبيرا في شعره، بلغة عربية بسيطة، واضعا كل إمكانياته التعبيرية التي تساير مستوى الأطفال، مستعينا بأدواتهم وأحاسيسهم المرهفة في إخراج ما بداخله من مكنونات تجاههم، فكان الشعر أحد أهم الوسائل التي كان يتواصل بها هذا الشاعر الكبير مع الأطفال، لما له من تأثير على إدراكاتهم وملكاتهم المكنونة.
ومن أبرز معالم اهتمامه بالطفولة وضعه للأطفال قصيدة شعرية سماها: «القصر الأخضر» لتعليم التوحيد ومبادئ الدين للمدارس الابتدائية، كما وضع لهم كتاب «المحفوظات والتهذيب» .
شارك أحمد النور حفلات تكريم كل من شيخ المحدثين أبي شعيب الدكالي سنة 11934 وعمره لا يتجاوز 23 سنة. كما شارك سنة 1942 في حفل للشاعر محمد بن ابراهيم المعروف بشاعر الحمراء، وفي 28 رجب من سنة 1354 ه الموافق 1935، فتحت مدينة مراكش صدرها الرحب الواسع لتستقبل أديبا كبيرا من أدباء سوس، وهو الشيخ الطاهر الأفراني، الذي احتفى به العلماء والأدباء وأقاموا له أسبوعا ثقافيا حافلا بالعطاءات الفكرية تكريما له. فشارك أحمد النور بقصيدة قال
فيها:
لي نحو سوس تشوق
يعتادني في كل حين