فهرس الكتاب

الصفحة 11477 من 29568

فيها عدنا وكان الفجر قد بسما

وانساب فيض ضيائه فطما

فتبدت الحمراء من بعد

في خصب أرض تحت صفو سما

والأطلس الجبار يظهر في ال

آفاق منه الحسن والشمما

جئنا إلى الحمراء يدفعنا

شوق إلى أرجائها عظما

معلم بطبعه

عاد أحمد النور إلى مسقط رأسه، وانخرط في سلك التعليم الرسمي، مدرسا للغة العربية والدين بمدرسة الباشا التهامي الكلاوي، فكان مثال المعلم المخلص لمهنته ووطنه، والقدوة الصالحة لجيله وغيره من الأجيال المتعاقبة في أقواله وأفعاله، حيث كان شعاره الأبدي: «التعليم بالمقال والتأديب بالفعال» ، وقول الإمام الغزال، رحمة الله عليه: «فصلاح التلميذ بصلاح معلمه، فإن أعينهم إليه ناظرة، وآذانهم صاغية، فما استحسنه فهو عندهم حسن، وما استقبحه فهو عندهم قبيح» .

لم يبخل أحمد النور بنصائحه وتوجيهاته لفلذات كبد هذا الوطن العزيز، في أفعاله وأشعاره، حيث قال:

يا نخبة النشء إني ناصح فخذوا

نصحي فإني عليكم مشفق حدب

هيا ابتنوا من جديد صرح مجدكم أما ترونه غاف رسمه خرب

فمنكم من عنوا بالجد فاحتقروا للماء لم يثنهم جهد ولا نصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت