فيها عدنا وكان الفجر قد بسما
وانساب فيض ضيائه فطما
فتبدت الحمراء من بعد
في خصب أرض تحت صفو سما
والأطلس الجبار يظهر في ال
آفاق منه الحسن والشمما
جئنا إلى الحمراء يدفعنا
شوق إلى أرجائها عظما
معلم بطبعه
عاد أحمد النور إلى مسقط رأسه، وانخرط في سلك التعليم الرسمي، مدرسا للغة العربية والدين بمدرسة الباشا التهامي الكلاوي، فكان مثال المعلم المخلص لمهنته ووطنه، والقدوة الصالحة لجيله وغيره من الأجيال المتعاقبة في أقواله وأفعاله، حيث كان شعاره الأبدي: «التعليم بالمقال والتأديب بالفعال» ، وقول الإمام الغزال، رحمة الله عليه: «فصلاح التلميذ بصلاح معلمه، فإن أعينهم إليه ناظرة، وآذانهم صاغية، فما استحسنه فهو عندهم حسن، وما استقبحه فهو عندهم قبيح» .
لم يبخل أحمد النور بنصائحه وتوجيهاته لفلذات كبد هذا الوطن العزيز، في أفعاله وأشعاره، حيث قال:
يا نخبة النشء إني ناصح فخذوا
نصحي فإني عليكم مشفق حدب
هيا ابتنوا من جديد صرح مجدكم أما ترونه غاف رسمه خرب
فمنكم من عنوا بالجد فاحتقروا للماء لم يثنهم جهد ولا نصب