بوصبير» قرب مدينة آسفي. قرأت معه بعض المنظومات في «العشر النافعية» ، وصححت عليه بعض الإشكالات في «العشر الصغير» . وقد كان رحمة الله عليه إماما جامعا للعشرين، قرأ على الشيخ «علال القاسمي العشراوي» ، وكان من أئمة الشيخ «سيدي الزوين» ،الذي هو بدوره من طلبة سيدي «إبراهيم الماسي» ، وقرين شيخي سيدي «الحسين بن منصور» .
استفدت كثيرا من مدارس التعليم العتيق التي كنت أحل بها خاصة بعد الانتهاء من حفظ القرآن ووضع اللوح. ولأن جدي لأمي (توفي سنة 1972) سيدي «عبد الرحمن بن عبد العزيز» وهو من علماء سوس كان شيخا وفقيها لمدرسة سيدي «بوعبدلي» ، فقد كنت بين الفينة والأخرى أحضر دروس هذه الزاوية العلمية، التي كان يلقى بها النحو والعربية والفقه والتفسير وكل العلوم التي تدرس في المدارس العتيقة.
إلا أن عمدتي في التعليم العتيق أو العلوم الشرعية، كان هو والدي، ذلك أن أكثر «البخاري» أخذته منه، خاصة وأنه كان أستاذا في مسجد برحيل بتارودانت. واستفدت منه كذلك كثيرا في علوم اللغة العربية، حيث أخذت منه في ذلك «الجوهر المكنون» حفظا وشرحا ناهيك عن «الأجرومية» و» الألفية»، وأخذت منه «لامية السقاط» حفظا وشرحها لي في عدة مجالس. واستفدت منه فن العروض وبعض «الخزرجية» . وبما أن والدي أيضا كان أستاذا في التعليم العصري بالإضافة إلى تكوينه العتيق، فقد كانت له منهجية جيدة في تقريب هذه المادة لي. واستفدت منه كذلك مختصر «الخليل الفراهيدي» ... وبكلمة جامعة أقول بأن فوائدي منه لا تكاد تنقطع.