و من ذلك (ابنت عمران) : (59) مدت التاء تنبيها على المعنى الولادة و الحدوث من النطفة المهنية.
و لم يضف في القران ولد إلى والد، ووصف به اسم الولد إلا عيسى و أمه عليهما السلام، لما اعتقدت النصارى فيهما أنهما إلا هان. (60) .
و في آخر الكتاب يتحدث ابن البناء عن حروف متقاربة اقتطف منها هذه الأمثلة.
و هذه الحروف كما قال المؤلف، تختلف في اللفظ في اختلاف حال المعنى.
و ذلك مثل:"وزاده بسطة في العلم و الجسم" (61) (وزادكم في الخلط بصطة) (62) (الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) (63) (و الله يقبض و يبسط) (64)
يقول ابن البناء:
"فبالسين السعة الجزئية، يدلك عليه التقييد" (65) يعني"العلم والجسم"في الآية الأولى ولمن يشاء) في الثالثة.
"و بالصاد السعة الكلية، و يدل عليه معنى الإطلاق و علو الصاد، مع الجهارة و الإطباق" (66)
و كذلك (نحن قسمنا بينهم معيشتهم) (67) (وكم قصمنا) : (68) بالسين تفريق الأرزاق و الأنعام و بالصاد تفريق بالإهلاك و الإعدام (69) و كذلك: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) : (70) بالضاد منعمة بما تشتهيه الأنفس و بالضاد منعمة بما تلذ الأعين. (71)