2)يقول في باب الياء/ فصل في الياء الزائدة:
"وذلك علامة اختصاص في ملكوتي مثل"و السماء بنيناها بأييد" (52) كتب بياءين فرقا بين الأيد التي هي القوة و بين أيدي جمع اليد و لا شك أن القوة التي بنى الله بها السماء هي التي بالثبوت في الوجود من الأيدي فزيدت الياء لاختصاص اللفظة بالمعنى الأظهر في الإدراك ألملكوتي في الوجود" (53) .
و الوجود عند ابن البناء على قسمين:
*ما يدرك: وهو ظاهر و يسمى الملك و باطن و يسمى الملكوت.
-ما لا يدرك: و هو ما ليس من شأنه أن يدرك، و هو معاني أسماء الله الحسنى و صفة أفعاله، فإنه انفرد سبحانه و تعالى بعلم ذلك، لكن لم نصله بإدراك يسمى الجبروت. (54) .
3)و يقول في باب مد التاءات و مدها:
و هذا جاء في الاسم المفرد المضاف، الذي فيه علامة التأنيث، و ذلك لما كانت هذه الأسماء يلازمها للفعل صارت تعتبر اعتبارين:
أحدهما: من حيث هي أسماء و صفات، فهذا تقبض فيه التاء.
و الثاني: من حيث يكون مقتضاها فعلا ظاهرا في الوجود فهذا تمد فيه التاء كما تمد في (قالت) و (حقت) و جهة الفعل و الأثر ملكية ظاهرة و جهة الاسم و الصفة ملكوتية باطنه (55) .
و نقدم في هذا الإطار أمثلة كثيرة مع تعليلها من ذلك: (قرت عين لي و لك) (56) فرد مدت تاؤه و لأنه بمعنى الفعل إذ خبر عن موسى وهو موجود حاضر في الملك، و ذلك على غير حال (قرة أعين) ، (57) فأن هذا الحرف هو بمعنى الاسم وهو ملكوتي إذ هو غير حاضر. (58)