و هذا الكلام كالذي قبله، حكم على مذهب البناء من خلال نقول متفرقة في بعض كتب القران، دون الوقوف على كتاب أبي البناء و الخروج بحكم علمي شامل يسجل السلبيات و الإيجابيات معا.
ب- نماذج من تعليل بن البناء لرسم المصحف:
1)يقول في باب الواو: فصل في الواو الناقصة من الخط:
"و كذلك سقطت في أربعة أفعال دلالة على سرعة و وقوع الفعل و يسارته، وشدة قبول المنفصل للتأثر به الوجوه مثل:"سندع الزبانية" (43) فيه سرعة الفعل و سرعة إجابة الزبانية و قوة البطش وهو وعيد عظيم ذكر مبدؤه و حذف آخره و يدل على هذا قوله تعالى: (و ما أمرنا إلا واحدة كلمح البصر) (44) ."
و كذلك (ويمح الله الباطل) (45) حذف الواو علامة على سرعة المحو و قبول الباطل له بسرعة يدل على هذا قوله تعالى: (إن الباطل كان زهوقا) (46)
و ليس (يمح) معطوفا على"يختم" (47) الذي قبله لأنه طهر مع يمح اسم الفاعل و عطف على الفعل ما بعده و (يحق الحق) . (48)
وكذلك (و يدع الإنسان بالشر دعاءه الخير) (49) حذف الواو يدل على أنه يسهله عليه و يسارع فيه كما يعمل في الخير و إتيان الشر إليه من الخير.
و كذلك (اليوم يدع) (50) حذف الواو لسرعة الدعاء ة سرعة الإجابة.
و يعقب بن البناء على هذا الأمثلة فيقول:
و هذه الأفعال الأربعة مباد لمعاني وراءها لم تذكر فحذف الواو يدل على كل ذلك. (51)