فهرس الكتاب

الصفحة 11541 من 29568

و قوله تعالى: (أو لا أذبحنه) . (37)

يقول عنه ابن البناء:

إن الزيارة في أول الكلمة يكون باعتبار المعنى زائد بالنسبة إلى ما قبله في الوجود و الألف هنا زيدت تنبيها على أن المؤخر أشد و أثقل في الوجود من المقدم عليه لفظا فالذبح أشد من العذاب (38)

(لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه) (39) وهو تعليل منطقي مقبول.

وعلى منوال ابن خلدون، سار بعض الباحثين المعاصرين مثل الدكتور صبحي الصالح و الدكتور غانم قدوري.

يقول الأول:

و لا ريب أن هذا غلو في تقديس الرسم العثماني و تكلف في الفهم ما بعده تكلف" (40) "

ومن هذا الغلو و التكلف ما ينقله الزركشي في"البرهان"عن أبي العباس المراكشي الشهير بان البناء في كتابه:"عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل" (41) .

و يقول الثاني:

و رغم الصورة المنطقية التي يعرض فيها المراكشي مذهبه، فإن هذا الاتجاه بعيد كل البعد عن طبيعة الموضوع ( .. ) فلم يكن منهج أبي العباس المراكشي إذن قائما على أساس من حقائق العلم ومعرفة التاريخ بل أن كل ما قاله هو نتيجة تأمل ذاتي غامض، عبر عنه بمصطلحات صوفية و فلسفية هي الأخرى غامضة، و أن نتيجة واحدة غامضة يقود إليها الدليل العلمي الواضح غير أوجدي في فهم المشكلة، من كل ما قاله المراكشي وردده من ورائه أجيال من العلماء و الدارسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت