فهرس الكتاب

الصفحة 11551 من 29568

مهمتي الرعي والتلقي،"وقد يصل عدد الطلاب عند السالميين الى المئات، وأما العشرات، فإنها تلازمهم على العادة". (1)

وفي ظل هذا الجو العلمي الفريد، نشأ المفسر الكبير الشيخ محمد سالم المجلسي، وبين احضان قبيلته آل سالم المجلسيين تقوى عوده، واستعير هذا الاِطلاق"المجلسيون"لقبيلته من المجالسة، لأن الناس كانت ترحل إليهم في طلب العلم، ومجالستهم من أجله. (2) وقد استطاع المجلسي المفسر، ان يتبوأ مكانة مرموقة في وسط قبيلته خاصة والقبائل الصحراوية عامة، واشتهر بالتدريس والتأليف والاِفتاء، وكان منارة علم في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري، والى حدود مطالع الرابع عشر حيث توفي سنة 1302ه.

وكانت مدرسته المتنقلة يضرب بها المثل في اِفادة العلم والاعتناء بطلبته في سبيل الله، وألف عدة كتب اتسمت كلها بالعمق، وطول النفس، من اجلها وأهمها تفسير للقرآن العظيم، الذي نبعته ب"الريان في تفسير القرآن"، وهو تفسير يقع في سبعة أجزاء ضخام مخطوط عند ورثته، مقياس أوراقه:22*6.30 سم، عدد السطور في كل صفحة 32 سطرا، مكتوب بخط مغربي مقروء، والغالب على الظن انه خط مؤلفه -رحمة الله عليه-.

وقد حصلت على نماذج من هذا التفسير عن طريق حفيد المؤلف الشيخ المستشار السيد احمد حبيب الله المجلسي، الذي أدرك القصد ولبى الطلب، وكيف لا وهو من أهل العلم والنهى جزاه الله خيرا و شكر له.

وألفيت هذا التفسير يحتوى على مقدمة هامة في علوم القرآن والتفسير، متأثرا فيها المجلسي بمنهج كبار علماء التفسير الذي يعمدون الى تحلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت