فهرس الكتاب

الصفحة 11574 من 29568

العدد 337 ربيع 2 - جمادى1 1419/ غشت شتنبر 1998

المغرب أكثر البلاد العربية الإسلامية قربا من أوربا في حوض البحر الأبيض المتوسط، الموطن الأول للحضارة البشرية الأولى، إضافة إلى انه تمكن من الحفاظ على استقلاله السياسي زمنا طويلا بعد خضوع باقي الدول العربية لسيطرة الأتراك العثمانيين الذين كانوا يرغبون في الوصول الى شواطئ المغرب الأطلسية، لتهديد الطرق التجارية الجديدة بعد حركات الاكتشافات الكبرى للعالم الجديد.

لهذا استمرت الصلات السياسية والعلاقات التجارية بين المغرب ومختلف البلدان الأوربية، والتي كان لها انعكاس مباشر على أدب الرحلة المغربية صوب أوربا الناهضة في كل المجالات والطامعة في توسيع في شمال إفريقيا، واحتلال مواقع مهمة على سواحلها، منذ غزو مدينة سبتة سنة1415 م إلى احتلال الجزائر سنة1830 م، والذي اعتبره المغاربة التحدي المسيحي الأكبر، والذي جرهم الى مواجهة حربية غير متكافئة مع فرنسا، انتهت بهزيمتهم في معركة اٍسلي سنة1744 م، وبعدها هزيمة أخرى أمام الإسبان سنة1860م، فأصبح الخطر الأوربي خطرا حقيقيا دفع المخزن المغربي اٍلى قبول بعض الإصلاحات التي فرضت عليه، وبالتالي اختلفت مواقف المغاربة في كيفية التعامل مع الحضارة الغربية الرأسمالية.

في هذا الإطار، نجد الرحلات السفارية كمصدر أبي وتاريخي لم تستغل بما فيه الكفاية حتى الآن، والتي ألفها عدد من مبعوثي المخزن الرسمين، انطلاقا من مرجعيتهم الثقافية والتاريخية، وهي تختلف عن الرحلات الحجازية والتي برع فيها المغاربة منذ العصور الأولى للإسلام، والتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت