فهرس الكتاب

الصفحة 11575 من 29568

كانت دوافعها دينية لارتباطها بأداء فريضة الحج، عكس السفارية التي جاءت نتيجة لاختلاف موازين القوى بين البلاد المسيحية والمغرب، الأمر الذي تطلب تنقل السفراء المغاربة اٍلى أوربا لحل المشاكل العالقة معها، كافتداء الأسرى، وابرام معاهدات الصلح.

أما في القرن 19 م ارتبطت المشاكل بحل معضلة الحماية القنصلية، وتحديد الحدود الشرقية مع الجزائر، والتخفيف من وطأة الغطرسة الأوربية المتزايدة، والتي انتهت بفرض الحماية على المغرب. وبالتالي، فاٍن دوافع الكتاب عند كل مبعوث مخزني إلى أوربا تختلف من واحد إلى آخر، كما سنرى في النماذج الثلاثة.

1 -يعترف صراحة، السفير أحمد بن المهدي الغزال أن الدافع الأساسي لكتاب رحلته"نتيجة الاجتهاد في المهادنة والجهاد"أن السلطان محمد ابن عبد لله كلفه (1) بمأمورية لدى ملك اٍسبانيا سنة1766م لعقد معاهدة صلح وتبادل الأسرى، وأمره رسميا بتدوين تفاصيل الرحلة وتسجيلها.

2 -أما السفير أحمد الكردودي فدوافع تسجيل رحلته:"التحفة السنية للحضرة الحسنية بالمملكة الاٍسبنيولية"، فهي الاقتداء بمن سبقه من السفراء المغاربة، كما جاء في رحلته. (2) فهو يطلب الاٍذن من السلطان الحسن الأول بأن يسمح له بكتابة رحلته السفارية بعد وصوله مباشرة لاٍسبانية سنة 1884م، فأجابه السلطان بخط يده"أصاب، أصاب فيه، فليكمل عمله".

3 -دوافع الكتابة عند اٍدريس الجعيدي السلاوي في رحلته"إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار"، والذي كان يشغل منصب كاتب مرافق للسفير الحاج محمد الزبيدي في سفارته إلى فرنسا وبلجيكا واٍنجلترا وايطاليا في صيف سنة1876م، فرغم منصبه كسكرتير (كما نقول اليوم) في سفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت