فهرس الكتاب

الصفحة 11595 من 29568

وهذه المؤلفات إن كانت تعكس ثراء وغنى فكر هذا الرجل، فلا يجب أن يغرب عن ذهننا ضرورة قراءتها في إطار سياقها الحضاري والاجتماعي وواقعها التاريخي ... فهذه هي التي شكلت في الواقع أكبر أسباب تأليفها وعواملها الفاعلة.

ب- في باب الشعر:

أما في باب الشعر، فقد جاء في كتاب"الإعلام"قول المراكشي:

"... وله - رحمه الله - قصائد رفيعة، وأزجال بديعة شهيرة، تارة يتغزل فيها على طريق النسيب، وتارة يصرح أولا بالمديح، ويأتي بالعجب والعجيب."

وله أيضا في مدح لأولياء، وخصوصا الأدارسة قصائد أكثر من أن تحصى وأوسع من دائرة الاستقصاء" (20) ."

ولعله أمر طبيعي أن يكون للحلبي هذه الأشعار الغزيرة، لأن الرجل ظل شاعرا طوال حياته، ولم ينقطع إلا برهة زمنية يسيرة، لم يظهر لها أثر"حتى قبضه الله على تلك الحالة إليه" (21) .

كما أن الغرض المهيمن على أشعاره هو المدح، وما كان ليبتعد عنه إلا لأغراض قريبة منه جدا، كالحض على الجهاد من داخل ذلك الغرض العام، والذي شمل عنده المديح الإلهي والنبوي والولوي بمفهومه الواسع.

ولعل كثرة شعر الحلبي، كانت من عوامل ذيوعه، وشدة انتشاره، كما أن بساطة اللغة"معجما"وتركيبا، وشدة انتشاره، كما أن بساطة اللغة"معجما، وتركيبا، ودلالة"وعذوبة النفس الشعري وانسيابه، شار في ذلك الانتشار بشكل قوي، وكان مما ساعد الناس على حفظه واستظهاره في مناسباتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت