فهرس الكتاب

الصفحة 11596 من 29568

الأسرية والدينية ... إذا أن جل قصائده الإلهية أو النبوية كانت تنشد إنشادا في المساجد والزوايا، ربما حتى دون معرفة صاحبها.

على أن الموجود من شعر أحمد بن عبد الحي الحلبي لا يحمل عنوانا خاصا، أو عنوانا واحدا؛ فربما كان القصور السائد أن للحلبي دواوين شعرية عديدة، منها ما هو في المديح النبوي، وما هو في المديح الإلهي، ومنها ما سوى ذلك.

وربما كان من دواعي اللبس في هذا السياق أن الرجل كان يكتب أو يملي قصائده الطوال، ويضيف إليها قصائد أخرى، حتى يخال المطلع أنها ديوان ... فخلطوا بين اسمين هما"عرائس الأفكار"و"رياض الأزهار"مع أن الأمر يتعلق بعنوان مسجوع واحد لديوان شعري ضخم واحد.

وربما كان الحلبي واعيا بما قد يتعرض له شعره من مواقف وآراء، علاوة على التشتت، أو الضياع، أو الالتباس، فعمد إلى كتابة"مقدمة"أوضح الغرض من الديوان، ورفع الالتباس عن العنوان.

وعن موضوعات أبوابه الشعرية المختلفة قال في المقدمة:

"... وتحتم على كل مومن أن يمدحه بحسب الإمكان بمنظوم أو منثور، بأي لغة وبأي لسان، حملني فهمي القصير، وباعي الحقير، أن أنشئ فيه وفي آله وأصفياء أمته جماعة من القصائد، إذ نية المرء خير من عمله بحسب المقاصد، وقد يهادي العبد الضعيف ذا الجاه العالي المنيف ... وقد سميته اسمين، ووسمته بوسمين، فالأول سميته"عرائس الأفكار في مدائح المختار"صلى الله عليه وسلم، والثاني سميته"رياض الأزهار في مدائح الفضلاء والأخيار" (22) ."

-أهمية شعر الحلبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت