يا عظيم الجود يسر مطلبي
في سوى بابك مالي مطلب
ذكركم عذب لقلبي يعذب
وبه قلب محب يطرب
وفي قصيدة له سماها"مراتع الأرواح في كمالات الفتاح"وهي عنده من أجود إلاهياته يقول:
أيا من له في العالمين ودائع
ودائع سر بالمال بدائع
بأسمائك الحسنى تحليت والبها
عليها وقد دلت بأنك صانع
وذاتك لم تشبه ذواتا وإنما
إلى العجز والأوهام طرا تسارع
إذا خاض عقل في بحار جلالها
يؤوب غريقا لم تفده المطامع
وهي قصيدة طويلة فاق عدد أبياتها المائة والثمانين بيتا.
ونستطيع القول بأن قصائد الحلبي في مدح الجلال الإلهي، تجسد مقدار حبه وهيامه بذاته تعالى، وتظهر مدى الاعتراف بالعجز البشري أمام عظمته وجبروته.
وقد استطاعت إلاهيات الحلبي أن تقلب هذه المعاني السامية بحسب مختلف الوجوه والأحوال ...
وفي كثير من"مراحل"هذه القصائد، تتداخل جزئيات الغرض الرئيس بجزئيات أغراض أخرى ... وخاصة حين يتداخل المديح الإلهي بالمديح